أحمد بن محمد المقري التلمساني

105

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

إني لأعجب من شوق يطالبني * فكلّما قيل فيه قد قضى ثابا « 1 » كم نظرة لك عندي قد علمت بها * يوم الزيارة أنّ القلب قد ذابا قلب يطيل معاصاتي لطاعتكم * فإن أكلّفه يوما سلوة يأبى « 2 » وقال رحمه اللّه تعالى « 3 » : [ البسيط ] عاودت ذكر الهوى من بعد نسياني * واستحدث القلب بعد العشق سلواني من حبّ جارية يبدو بها صنم * من اللّجين عليها تاج عقيان « 4 » غريرة لم تفارقها تمائمها * تسبي القلوب بساجي الطّرف وسنان لأستجدّنّ في عشقي لها زمنا * يحيي سوالف أيامي وأزماني حتّى يكون لمن أحببت خاتمة * نسخت في حبّها كفرا بإيمان وقال رحمه اللّه تعالى « 5 » : [ الخفيف ] أنت معنى الهوى وسرّ الدموع * وسبيل الهوى وقصد الولوع أنت والشمس ضرّتان ولكن * لك عند الغروب فضل الطّلوع ليس يا مؤنسي نكلّفك العت * ب دلالا من الرّضا الممنوع « 6 » إنما أنت والحسود معنّى * كوكب يستقيم بعد الرجوع وقال رحمه اللّه تعالى « 7 » : [ مجزوء الكامل ] يا ليل ، طل لا أشتهي * إلا كعهدي قصرك لو بات عندي قمري * ما بتّ أرعى قمرك يا ليل ، خبّر أنني * ألتذّ عنه خبرك بالله قل لي هل وفى ؟ * فقال : لا بل غدرك وقال رحمه اللّه تعالى « 8 » : [ المتقارب ] لئن فاتني منك حظّ النّظر * لأكتفين بسماع الخبر

--> ( 1 ) ثاب : رجع . ( 2 ) يأبى : يأبى ، خففه لضرورة القافية . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 192 . ( 4 ) اللجين : الفضة ، والعقيان : الذهب . ( 5 ) ديوان ابن زيدون ص 166 . ( 6 ) في الديوان « ليس يا مؤنسي تكلّفك العتب . . » . ( 7 ) ديوان ابن زيدون ص 182 . ( 8 ) ديوان ابن زيدون ص 168 .